أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

21

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وأقول : إنما شبّهه بالكركدّن ، لعظمه بالسّمن وثقله ، لقوله في قوله : ( البسيط ) عيد بأيّة حال عدت يا عيد . . . . . . . . . . . . أن امرءا أمه حبلى تدبّره . . . لمستضام سخين العين مفؤود وقول الشيخ في قوله : . . . . . . . . . بين القريض وبين الرّقى أي : أردت خديعته به ليس بشيء ! ولو قال : أردت السلامة منه به ، لأنّ ذلك فعل الرّقى ، لكان أولى . وقال في قوله : ( الوافر ) أسامرّيّ ضحكة كلّ راء . . . فطنت وأنت أغبى الأغبياء سامرّاء اسم محدث سمّي بشيء فغيّرته العامّة ، لأن الذي سمّاها جعلها : سر من رأى ، فثقل ذلك على السن العوامّ ، فغّيروه إلى ما هو عكسه ، وانشدوا لعبد الله بن سعيد الأموي ، وكان من أهل العلم : ( الوافر ) لعمري ما سررت بسرّ من را . . . ولكنّي عدمت بها السّرورا !